مؤسسة آل البيت ( ع )

105

مجلة تراثنا

وقال أيضا مشطرا والأصل لغيره : ( همت لتقضي من توديعه وطرا ) * غداة أمت بها الأظعان مصرعه فمذ رأته على جثمانه وقعت * ( وقد أبى سوط شمر أن تودعه ) ( ففارقته ولكن رأسه معها ) * كالبدر كان القنا الخطي مطلعه بالرغم منها سرت عنه مفارقة * ( وغاب عنها ولكن قلبها معه ) وقال هذه القصيدة يذكر فيها أهل البيت - عليهم السلام - ويختمها بمصيبة الزهراء - سلام الله عليها - منها قوله : أيها الغافل لا نلت نجاحا * خالف النفس ودع عنك الملاحا وأفق من سكرة الغي ولا * تحسبن الجد من قولي مزاحا كم تمادى في الهوى لا ترعوي * وغراب البين يدعوك الرواحا كيف لا تقلع عن معصية * ونذير الشيب في المفرق لاحا آذنت فيك الليالي بالفنا * ودنا الموت مساء أو صباحا ( 5 ) أنت من فوق مطى الأيام * والفلك الأطلس يحدوك لحاحا فاتخذ زادا من التقوى وكن * خافضا لله من ذل جناحا معرضا عن زهرة الدنيا فهل * لفتى يغتر في الدنيا فلاحا ( 4 ) إنها دار غرور طبعها الغدر * والمكر فبعدا وانتزاحا أو لم تسمع بما قد صنعت * ببني أحمد لم تخش افتضاحا ( 10 ) شتتهم فرقا واجترحت ( 5 ) * سيئات تملأ القلب جراحا صوبت فيهم سهاما لم تصب * غير قلب الدين واستلت صفاحا أظهرت أبناؤها ما أضمرت * واستباحوا كل ما ليس مباحا وقال مؤرخا هدم قبور البقيع لأئمة أهل البيت عليهم السلام : لعمرك ما شاقني ربرب ( 6 ) * طفقت لتذكاره أنحب

--> ( 4 ) هكذا جاءت القافية في الأصل الذي نقلنا عنه ، وهي ملحنة كما ترى . ( 5 ) اجترح : اكتسب . ( 6 ) الربرب : القطيع من بقر الوحش .